أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

158

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في نعت الرجل الحازم " إذا تولى عقداً ( 1 ) أحكمه " ومنه قول الشاعر : وما عليك أن يكون أزرقا . . . إذا تولى عقد شيءٍ أوثقا ع : هذان الشطران للأحنف بن قيس ، والعرب تكني بالزرقة عن اللؤم ، يقول : وما عليك أن يكون لئيماً ولكنه إذا تولى عقداً أحكمه . وقال الشاعر في زرقة اللئيم ( 2 ) : لقد زرقت عيناك يا بن مكعبرٍ ( 3 ) . . . كذا كل ضبي من اللؤم أزرق وقال الشماخ ، وقيل أخوه مزود ، يرثي عمر بن الخطاب ( 4 ) [ رضي الله عنه ] وما كنت أخشى أن تكون وفاته . . . بكفي سبنتى أزرق العين مطرق ( 5 ) 47 ؟ باب ذكر الغيران الدافع عن حرمته مع ذكر ما يخاف من الفتنة فيهن قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة ( 6 ) : من هذا قولهم : " الخيل تجري على مساويها " يقول : إنها وإن كانت بها أوصاب وعيوب فإن كرمها مع هذا

--> ( 1 ) ط : عقد شيء . ( 2 ) في الأغاني 19 : 39 إن البيت لسويد بن أبي كاهل . ( 3 ) ص : معكبر . ( 4 ) انظر البيت مع أبيات أخرى في طبقات ابن سلام : 111 منسوبة لجزء أخي الشماخ ، ونسبها أبو تمام ي حناسته 3 : 65 للشماخ ، وهي في ابن سعد 3 : 241 والعقد 3 : 284 . ( 5 ) السبنتى : النمر ، وشبه قاتل عمر به لخبثة ولؤم طباعه . وما كنت أخشى : أي ما كنت أظنه يحدث فأخشاه . ( 6 ) قال أبو عبيدة : سقط من س .